الشيخ علي آل محسن
214
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
إن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوَّج بالحرة متعة ، فاطلع عليه بعض نسائه . . . « 1 » وعن ابن بابويه بإسناده أن عليّا عليه السلام نكح امرأة بالكوفة من بني نهشل متعة « 2 » . قال الكاتب : فإذا توضح لنا هذا ندرك أن الذين وضعوا تلك الأخبار هم قوم زنادقة أرادوا الطعن بأهل البيت والأئمة عليهم السلام ، لأن العمل بتلك الأخبار فيه تكفير للأئمة . . فتنبه . وأقول : إن أخبار المتعة متواترة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام كما مرَّ ، وقد رواها عنهم ثقات الرواة المعروفين بالتقوى والورع والإخلاص للأئمة عليهم السلام ، والموصوفين بالضبط والعناية بنقل الأخبار عن الصادقين عليهم السلام ، فكيف يكونون زنادقة يريدون الطعن بأئمة أهل البيت عليهم السلام ؟ وما الدليل على ذلك ؟ وهل مخالفة أهل السنة هو الدليل ؟ وإذا كان من نقل حلّية المتعة عن الأئمة عليهم السلام قد أراد الطعن بهم عليهم السلام وتكفيرهم ، فما يقول الكاتب فيمن نقل أحاديث حلّية المتعة من الصحابة والتابعين وغيرهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فهل أراد هؤلاء الطعن في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وما يقول في ابن عباس وغيره من الصحابة الذين كانوا يقولون بحلّية المتعة ؟ فهل يقول الكاتب بكفرهم أيضاً ؟ أو أنهم زنادقة ؟ ! أو أن مقياس الطعن والتكفير هو بيد الكاتب يصرفه حيث شاء وإلى من يشاء ؟ !
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 440 . ( 2 ) نفس المصدر .